شمس الدين السخاوي
11
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
مما اطمأن به في الجملة وسافر لمكة في البحر بعياله أثناء سنة سبع وثمانين فأقام بها وعقد الميعاد فلم يكن له تلك القابلية بمصر واستمر حتى حج ثم رجع فيها مع الركب على أنه قد دخل في عدة وصايا وكاد أمره في أيام الأمشاطي أن يتم في القضاء حين صرف البدر وكذا قيل أنه تحدث له في قضاء مكة بعد السيد المحيوي الفاسي ولم يتهيأ له ذلك . 30 أحمد بن علي بن أحمد بن يوسف بن أبي الحسن الشهاب المنزلي ثم القاهري الأزهري الشافعي أخو الشمس محمد السكري لأبيه خاصة ويعرف بابن القطان . ولد في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بالمنزلة ، ومات أبوه وهو صغير فحفظ القرآن وبعض المنهاج الفرعي ثم تحول مع أخيه إلى القاهرة فقطنها وجاور بالأزهر فجود القرآن عند الفقيه عمر التتائي وأكمل المنهاج وجمع الجوامع والألفيتين وعرض على المناوي والشمني والأقصرائي والكافياجي والفخر السيوطي وجماعة وأخذ عن العبادي والفخر المقسمي ولازم تقسيمهما في الفقه من سنة سبعين إلى أن مات ثانيهما وكذا أخذ بقراءته وقراءة غيره عن التقي الحصني الفقه والعربية والمعاني والبيان وعلم الكلام ، ولازم إبراهيم العجلوني في الفقه وأصوله والشرف عبد الحق السنباطي في العلوم المتداولة والسنهوري في العربية وأصول الفقه بل قرأ عليه كلا من الصحيحين وسنن أبي داود وعظم انتفاعه به وأصول الفقه أيضا عن الكمال بن أبي شريف والعربية أيضا وغيرها عن الجوجري والنور ابن التنسي والمنطق عن أحمد بن يونس المغربي والفرائض والسحاب عن البدر المارداني ، وجود معظم القرآن على عبد الدائم الأزهري وسمع على الجلالين ابن الملقن والقمصي والشاوي والزفتاوي ونشوان والهوريني وهاجر وخلق كالديمي والمشهدي وطلب بنفسه وقرأ الكثير ولازمني في الاصطلاح والمالي وغير ذلك دراية ورواية ، وحج في سنة أربع وسبعين وجاور التي بعدها وقرأ هناك على النجم ابن فهد والكمال المرجاني بل وحج قبلها واجتمع بالشرواني وهو أحد قراء شرح الروض على مؤلفه الزيني زكريا أيام قضائه وأقبل عليه لحسن تصوره وسكونه وعقله وتواضعه ولطافة عشرته ، وله ذوق حسن في الأدب وطبع مستقيم في الوزن وغيره بحيث تخرج به بعض من صار شاعرا وكذا تميز في القبول بهذا الشأن وخرج بمراجعتي لشيخه النور على سبط الجمال يوسف بن العجمي عن شيوخه